ابن خلكان

96

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( ينشق نور الهدى عن نور غرته * كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم ) ( مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم ) ( هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا ) ( الله شرفه قدما وعظمه * جرى بذاك له في لوحه القلم ) ( فليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم ) ( كلتا يديه غياث عم نفعهما * تستوكفان ولا يعروهما عدم ) ( سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والشيم ) ( حمال أثقال أقوام إذا فدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم ) ( ما قال لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاءه نعم ) ( لا يخلف الوعد مأمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعتزم ) ( عم البرية بالإحسان فانقشعت * عنها الغياية والإملاق والعدم ) ( من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم ) ( إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم ) ( لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا ) ( هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم ) ( لا ينقص العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا ) ( مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم ) ( يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم ) ( أي الخلائق ليست في رقابهم * لأولية هذا أو له نعم ) ( من يعرف الله يعرف أولية ذا * والدين من بيت هذا ناله الأمم )